لمسة حنان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
[b][color=black]سنتشرف بتسجيلك[/col



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دموع الرجال …شهادات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نعمة
.
.
avatar

انثى عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 05/04/2010

مُساهمةموضوع: دموع الرجال …شهادات   الأربعاء مايو 12, 2010 12:26 am

يعتبرها البعض مقياسا للرجولة، ويعتبرها البعض الآخر لآلئ نادرة، دموع الرجال! بين تدفقها كردّ فعل طبيعي لتفاعل المشاعر الإنسانية، وبين تحجرها في المآقي بحكم التقاليد والأعراف والأخلاق العامة تتجمد دموع الرجال قبل أن تذرف فتظل معلقة في سقف الروح كخناجر في كهوف البراكين.
منذ الطفولة نعلمهم أن البكاء لا يأتيه الرجال، ونعلمهم أن الدموع طعنة في الرجولة، وأن المرأة وحدها تبكي وتذرف الدمع وتنوح دون أن يكون ذلك تهمة مريبة لجنسها، بينهما الرجل الذي يجرؤ ويفعلها : يبكي فإنه سينبذ كمعتوه من “القبيلة”.
هناك من الرجال من ينصاع إلى عرف القطيع فيحبس دموعه منذ طفولته في جيوبها حتى تفقد العيون هذه الوظيفة لانعدام نشاطها. وإذا هو الفحل الذي لا تهزه نائبات الحياة.
أما أولئك الذين خرجوا عن القطيع جهرا وأطلقوا سبيل الدمع في عيونهم فهم في نظر المجتمع أشباه الرجال، هم الضعفاء، هم أخوة النساء. لكن هناك من من الرجال من تغلبه العبرات في اللحظات الحاسمة في الحياة فتصبح لحظات صالحة لتأريخ بها ولها. وهناك من الرجال من يبكي خلسة، في أحضان الطمأنينة أحضان الأم أو الحبيبة أو الصديق الصدوق.
دموع الرجال طبيعية إنسانية خالصة حولتها التقاليد الاجتماعية إلى حدث مهم في حياة الرجال، حدث له وزنه وله فاتورته الثمينة وله عواقبه. لأجل ذلك نطرح السؤال:
متى يبكي الرجل ؟!
——————
المبدع التونسي المهاجر كمال العيادي : رب دمعة صامتة غسلت في طريقها إلى القلب كل ما لوثته مرارة الكلام
كمال العيادي
تحدث المبدع التونسي المهاجر كمال العيادي عن البكاء فقال: “خلال سنوات الدّراسة الأولى، هناك عند تفاصيل تلك البلاد المثقّلة بجبال الثّلوج، والتي كانت تسمى قبل سنوات فقط، بالإتّحاد السوفيتي، كنت لا أملّ من سماع أغنية شعبيّة قديمة، أعتقد أنّها من أصول قوقازيّة. كانت أغنية حزينة عن السفر والغربة، وكانت عبارة عن مقاطع تمثّل نصائح يزوّد بها الجدّ الحكيم حفيده الذي ينوى السفر بعيدا. و ترجمة المقطع الذي يتردّد فيها، تقريبا:
يا بنيّ، يا بني
يا أجمل ما لدي
ستعترض طريقك طبعا، نساء
خذ حذرك ممّن لا تكفّ منهن عن البكاء
فالنّساء سلاحهنّ، يا بنيّ الدّموع
يجندلن بسلاحهن، إن شئن، أعتى الرّجال…
يا بني، يا بني
يا أجمل ما لدي
سيعترض طريقك طبعا، رجال
خذ حذرك ممّن لا يستطيع منهم البكاء
فلا خير في رجل
لا تطهّره, يا بني، الدّموع
بعيدا عن ظاهر التقسيمات السطحيّة لممالك الرّجال وممالك النّساء، وهي تقسيمات تتطلّبها ضرورات جماليّة، لا يمكن أن ننكرها على كلّ حال، فإنّني أعتقد أن الذي كان يشدّني إلى تلك الأغنية، لم يكن فقط الجانب الغنائي وخاصة الموسيقى الدّاخليّة الدّائريّة والأجراس الإيقاعيّة والتي تبقى رغم ذلك مهيمنة وضاربة بعمق فيها ولكن ما شدّني فعلا، بساطة كلماتها التي استطاعت أن تحمل بأصالة نادرة بذور فلسفة إنسانيّة عميقة وبسيطة في آن تتجاوز الحدود القوقازيّة، لتضرب بعروقها في جوهر الذّات الإنسانيّة.

أنا طبعا لا أقصد المقطع الأوّل، وبالمناسبة فمن الواضح أن المقطع الأوّل الذي يحذّر فيه الجدّ حفيده من دموع النّساء لم يكن في الحقيقة غير مجرّد تقديم سطحي للنصيحة الثّانيّة وهي مركز الثّقل وسرّ الدّهشة والإبداع في القصيدة. وأعني التحذير من الثّقة بالرجال الذين لا يستطيعون البكاء. وإذا عرفنا أن الحفيد كان يعتزم السفر بعيدا ليثبت لشيوخ قبيلته ما يتمتع به من شجاعة ورجولة وصبر على الصعاب. ازداد اقتناعنا بعمق هذه النّصيحة وبعدها الإنساني في معناه السامي. فالدموع هي أحد تجلّيات الجانب الإنساني في الإنسان. هي أحد الأدلّة والبراهين القاطعة على الحياة. أليست مصطلحات مثل: العاطفة والإحساس والتأثّر والرقّة والإشراق والفيض والتعاطف وغيرها من المسميات التي تحلّق بالقرب من دفء الدموع الممكنة بعضا من قاموس تجلّيات الكائن الإنساني؟.
والواقع، أن كتب السيرة والتراث وتاريخ حضارتناالإسلاميّة العربية وقصص العظماء مليئة بالشواهد التي تؤكد ارتباط جانب الرجولة والقوة بالبكاء والرقة والدموع. ومن آلاف الحكايات المؤثّرة تستهويني خاصة حكايات عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، العادل القاسي أحيانا في عدالته، والباكي يبلل لحيته كلما بكى. تكفي كلمة نافذة ليجهش بالبكاء. وتذكر كل كتب سيرة الصحابة أن الدموع كانت تبلل أرضية المسجد حين كان عمر بن الخطاب يخطب يوم الجمعة. كان بكاؤه بكاء الرجال حين يفيض بهم الوجد والخشية وتشرق فيهم الروح المشرئبة إلى خالقها ومنابعها. كان بكاؤه بكاء الأقوياء حين يزدادون برقّتهم قوّة.
لقد كان الرّسول صلى اللّه عليه وسلم أيضا كثير البكاء، رقيق النّفس، كريم الروح، تفيض عينه بالدموع في الكثير من الأحيان، حتى تبلّل لحيته وصدره. وكان لا يتلو القرآن إلا وهو يتماسك بصعوبة عن الإجهاش بالبكاء. وكذلك كان حال أغلب الصحابة رضوان اللّه عليهم. كانوا عظماء. وكانت غزارة دموعهم دليل عظمتهم، ولم يكن لأحدهم أن يخجل من دموعه لأنّها بعض من القوة الأصيلة واستواء النفس الخالية من العقد والمركبات وكبر للقلب واتّساع للروح. تلك المميزات السامية التي تفتقدها النفس كلما كثرت مركباتها وازدادت دناءتها.
و هناك مئات من الحكايات عن الخلفاء الراشدين وعن الخلفاء العظام الذين خلد التاريخ أسماءه م، مثل الخليفة عمر بن عبد العزيز و معاوية بن أبي سفيان وهارون الرشيد ووزراء وأعيان وقضاة و قادة جند عرفوا جميعا برقّة القلب وغزارة الدموع عند المواقف المؤثّرة “.
الدموع تذكرنا بقصة الخلق. إن الإنسان لم يلد قردا ولا سلحفاة ولا يرقة. إنما خلق كاملا سويا، قويا. وقوته لا تكمن فقط في تصلب عضلات ساعديه وصدره وقدميه، فهذه خاصيات نشترك فيها للأسف الشديد أيضا مع القردة والوحوش، ولكننا نتميز عنها بأننا قادرون أيضا على البكاء. وليس فقط البكاء من شدة الألم ولكن أيضا البكاء من شدة الحب والبكاء من شدة الامتنان والعرفان والبكاء من شدة السعادة والبكاء من شدة الوجد. والبكاء من شدة التأثر. هذه أمور ليس لباحث مرتبك “. ولا لمنظّر للأصول الغريبة التي يطلعون علينا بها كل حين عن أصل الإنسان، هذه أمور ليس لهم الإدّعاء بأننا نشترك فيها مع كائناتهم الغريبة. نحن عباد اللّه. خلقنا اللّه على ما نحن عليه. وميّزنا عن بقية خلقه بميزات لا تحصى، وأجلّها اللّسان والدموع. اللسان منقذ أحيانا ومؤذ في كثير من الأحيان. ولكن الدموع لا تؤذ، ففيها منافع، حتى وإن كانت كاذبة، وأدنى منافعها أنّها تغسل البؤبؤ وباطن العين.
أذكر أنّني حضرت منذ سنوات عديدة إحدى الأطروحات الطريفة تقدّمت بها طالبة من البرتغال لنيل درجة الدكتوراه في علم النفس التجريبي. وكانت خلاصة الرسالة تتمثل في طرح طريف حاولت الطّالبة التدليل عليه من خلال أكثر من 800 صفحة، وتتمثل نظريتها ببساطة في الاستعاضة عن 90 بالمائة من الأدوية بجلسات للبكاء الجماعي. بل رأت بأنه يمكننا التخلص من جل مشاكل الطلاق وحوادث الإجرام فقط بجلسة بكاء أسبوعية.
أعتقد أننا لا نحتاج فعلا لجلسة أسبوعية للبكاء في عيادة طبيبة برتغالية عانس وتحمل نظّارات سميكة، ولكننا نحن العرب نحتاج عدم الخجل من البكاء. فالبكاء يمنحنا القوة ويفتح للآخرين مسالك أخرى أسرع وأجدى للنّفاذ إلى عوالمنا التي قد تخدع في البداية فتبدو مغلقة ومتحجرة، ولكنها قد تكون غير ذلك تماما. ورب دمعة صامتة غسلت في طريقها إلى القلب كل ما لوثته مرارة الكلام”.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اكرامى حمدى
.
.
avatar

ذكر عدد المساهمات : 363
تاريخ التسجيل : 18/03/2010
العمر : 34
الموقع : http://lamsethanan.yoo7.com/

مُساهمةموضوع: رد: دموع الرجال …شهادات   الأربعاء مايو 12, 2010 1:48 am

دموع الرجل يعتبرها بعض النساء ضعف
ويقال انة لايصح للرجل ان يبكى
وراى اخر يعتبرها حنان واحساس مرهف
عموما بشكرك على هذا الموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lamsethanan.yoo7.com
wael222
.
.
avatar

ذكر عدد المساهمات : 266
تاريخ التسجيل : 04/05/2010
العمر : 49
الموقع : الاسلام

مُساهمةموضوع: رد: دموع الرجال …شهادات   الأربعاء مايو 12, 2010 11:05 am

الدموع تغسل القلب وتنظفة من الاتربة وتجعل الانسان اكثر احساس

وبدون الدموع يصبح قلب الانسان متحجر وقاسى


شكرا على الموضوع الرائع جعلة الله فى ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نعمة
.
.
avatar

انثى عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 05/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: دموع الرجال …شهادات   الأربعاء مايو 12, 2010 6:41 pm

يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دموع الرجال …شهادات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسة حنان :: المنتديات العامة
 :: المنتدى العــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــام
-
انتقل الى: